March 22nd 2026 | كتبها
admin

إبراهيم علوش – الميادين نت
تعوم على البحار والمحيطات الكتلة الأكبر من التجارة الدولية في السلع. ويبلغ حجم البضائع المشحونة بحرياً نحو 80% إلى 90% من مجموع التجارة السلعية العابرة للحدود عالمياً.
أما من حيث قيمتُه المالية، فإن ما يُشحن بحرياً يصل إلى 70% من قيم التبادل التجاري الدولي، مقارنةً بالشحن البري أو الجوي مثلاً، وبالتالي فإن شكل العولمة، في شقها المتعلق بالتجارة الدولية، يبقى مائياً.
وكلما ازداد حجم البضائع بالنسبة لسعرها، أو قلّ ثمنها للطن المتري الواحد مثلاً، كلما حُمِّلت على مُتون السفن. لذلك، تشكل الحبوب وخامات المعادن معاً، نصف الحمولات البحرية، ومنتجات الطاقة، مثل النفط والغاز، ربعها. وهذا يعني أن الغذاء والمعادن غير النادرة ومنتجات الطاقة تمثل معاً ثلاثة أرباع التجارة بحراً.
كلما قلّ وزن السلعة وحجمها، في المقابل، وغلا ثمنها، كالماس مثلاً، كلما شُحِنت جواً.
وتعد الطرق وسكك الحديد معادلاً للشحن البحري عبر المساحات البرية القارية الشاسعة. لذلك، فإن الشحن البري أكثر أهمية في التجارة الداخلية والإقليمية، وبالنسبة إلى الإمبراطوريات البرية المترامية.
وتؤدي حاويات السكك برياً الدور ذاته الذي تؤديه السفن بحرياً، وإن كانت أقل أهمية دولياً، حتى الآن، من حاويات السفن التي تبقى أقل كلفةً للخطوط الدولية الطويلة.
الاستثناء هنا هو أنابيب النفط والغاز التي تنقل نحو 71% منهما دولياً، وكل الغاز الطبيعي الخام تقريباً، وعندما لا يتطلب الأمر تخطي المحيطات، الأمر الذي يترك 22% فقط من شحن النفط والغاز دولياً للسفن.
وتؤدي الشاحنات السائرة على الطرق دوراً أكبر في شحن المنتجات الغذائية المبردة والقابلة للتلف، أو التي تتطلب عناية خاصة في التوضيب أو التخزين مثل الإلكترونيات والأثاث والأدوية والنباتات وغيرها، أو الحمولات التي تتطلب مرونةً وتشعباً كبيراً في تحديد وجهات الشحن أو مسافاتها، مثل مواد البناء أو السوائل.
نستنتج من هذا أن تشقق العولمة على خطوط التصدع الجغرافية-السياسية، ونشوء كتل اقتصادية كبرى عبر أوراسيا، وخطوط تربط فيما بينها، مثل خط شمال-جنوب بين روسيا والهند عبر إيران، أو مثل خط غاز “قوة سيبيريا 1” بين روسيا والصين، أو “قوة سيبيريا 2″، أو نشوء سوق إفريقية مشتركة، أو أمريكية لاتينية مشتركة، أو حتى عربية مشتركة (إذا استيقظنا يوماً)، سوف يزيد الوزن النسبي للشحن البري، سككاً وطرقاً وأنابيبَ، على حساب الشحن البحري.
سيتعزز هذا الاتجاه بالضرورة مع انخفاض وزن الاقتصادات الغربية، المنزوية خلف البحار شمالاً وغرباً، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومع تقوقعها خلف الحواجز الجيوسياسية، وبالتالي انخفاض مساهمتها النسبية في التجارة الدولية، وبالتالي تحوّل شكل التجارة المائي إلى بريٍ بصورةٍ تدريجية، بمقدار ما يثبت ذلك الاتجاه تاريخياً.
كما سيتعزز هذا الاتجاه مع صعود إمبراطوريات برية على حساب تلك البحرية، أي الشرق على الغرب، والجنوب على الشمال، مع العلم أن مشروع الحزام والطريق الصيني، أو “طريق الحرير الجديد”، يتضمن شقين: شقاً برياً هو الحزام، وشقاً بحرياً هو الطريق، ما برح كلاهما يسابق الآخر، لأن المياه ما زالت الحامل الرئيس للتجارة الدولية حتى الآن، ولأن مشروع الصين عالميٌ في المحصلة، لا يقتصر على أوراسيا فحسب.
يلاحظ هنا، على الهامش، أن مشروع الحزام والطريق قلل منذ عامي 2024 و2025 تشييدَ مشاريع البنية التحتية الكبيرة في المواصلات، كالمرافئ والطرق والسكك، وراح يركز على مشاريع الطاقة المعتمدة على تقنية متقدمة، مثل أكثر محطة في العالم لتوليد الطاقة من الهيدروجين والشمس والرياح في منغوليا، ومشاريع استخراج المعادن، مثل أكبر منجم في العالم لاستخراج خامة الحديد في غينيا، غربي إفريقيا.
ولعل ذلك التحول مرتبطٌ لدى الصين باتضاح المعالم الجغرافية للعالم الجديد الذي سيسفر عنه تشقق العولمة والصراعات الدولية.
المهم، يبقى الشحن البحري الشكل الأبرز للتجارة الدولية اليوم، وخصوصاً بالنسبة للاقتصادات النامية التي لم تتطور البنية التحتية للمواصلات البرية فيها كالاقتصادات المتقدمة، وبالنسبة للبلدان الجزيرية الأصغر مساحةً، أو المنفلشة على سواحل طويلة مقارنةً بالأقاليم المتكورة برياً.
لكنّ طريقة انتشار أهم بلدان المنبع والمصب في التصدير والاستيراد جغرافياً، والحاجة إلى سلوك أقصر الطرق فيما بينها لتخفيض كلفة الشحن وأمده، ترسمان مسارات بحرية دولية محددة تمر بالضرورة من نقاط حرجة تتسم بضيق معابرها أولاً، وبكثافة حركتها المرورية ثانياً.
وهذا يجعل السيطرة على تلك المضائق، أو القدرة على إعاقة تدفق إمدادات حوامل الطاقة والغذاء والمعادن إلى شرايين الاقتصاد الدولي عبرها، إحدى أهم مسائل الجيوبوليتكس والاقتصاد السياسي في زماننا.
من يملك محابس تلك المضائق، إذاً، يملك أوراقاً قوية على طاولة السياسة، إقليمياً ودولياً، بشرط امتلاكه الاستعداد والقدرة على تحمل عواقب إحداث مثل تلك “الجلطة” التي ربما لا تقتل الاقتصاد الدولي، وإنما من المؤكد أنها ستصيب بعض أطرافه بالشلل.
وإن أهم تلك المضائق، من حيث أهميتها التراتبية للاقتصاد الدولي، المحابسُ الآتية:
1 – مضيق ملقا، وهو الشريان الأهم عالمياً لأنه يصل اقتصادات كبرى مثل الصين واليابان وكوريا وجنوب شرقي آسيا بالعالم، ويربط بين المحيطين الهادئ والهندي. وهو محور أساس في استراتيجيات البنتاغون، التي أعاد صياغتها باسم “الهادئ-الهندي”، بدلاً من “آسيا-الهادئ”، سنة 2018، وهو محور سياسة بحر الصين الجنوبي بالنسبة إلى الصين، وما تايوان إلا تفصيل جزئي في سياقه، لأن إغلاقه يمكن أن يخنق الصين خنقاً.
2 – مضيق هرمز، الذي يعد أهم محبس في الحركة البحرية للنفط والغاز، والذي يمر عبره من 20% إلى 25% من استهلاك العالم من النفط، و20% من استهلاكه من الغاز المسال، يومياً، وثلث تجارة العالم من الأسمدة الزراعية، كما تمر عبره تدفقات حيوية من المواد الكيميائية الصناعية مثل الكبريت والبتروكيماويات والهيليوم، والأخير ضروري للصناعات الطبية والتكنولوجية، إضافةً إلى حمض الكبريتيك شديد النقاء الضروري في صناعة الإلكترونيات وأشباه الموصلات، ناهيك باعتماد دول الخليج على المضيق كأهم قناة لاستيراد العذاء والمنتجات الاستهلاكية من العالم، وهذا يجعله مهماً بالنسبة إليها وبالنسبة للشركات التي تنتجها.
3 – قناة السويس، ذلك الممر المائي الحيوي بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر الذي كان محوراً للصراع الدولي، والصراع العربي-الصهيوني، في الحقبة الناصرية، والذي يبقى اليوم أهم قناة وصل بين أوروبا وآسيا.
4 – مضيق باب المندب، الذي يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، وسبق تناول أهميته الاستراتيجية في مواد سابقة، ويعد إغلاقه بمنزلة إغلاقٍ لقناة السويس، والعكس بالعكس. ويمثل احتمال دخول اليمن على خط الصراع الحالي، وبالتالي احتمال إغلاق باب المندب مجدداً، عاملاً معززاً بقوة لفعالية إغلاق مضيق هرمز من طرف إيران.
5 – مضيق باناما، الذي يربط بين المحيطين الهادئ والأطلسي، ويمثل باباً خلفياً للتجارة بين شرقي الولايات المتحدة وكندا من جهة، وشرقي آسيا من جهةٍ أخرى، وبين شرقي الولايات المتحدة وغربيها، بدلاً من الالتفاف حول أمريكا اللاتينية. لذلك، يؤثر احتمال إغلاقه في الاقتصاد الأمريكي أساساً. وقد تم اقتطاع دولة باناما من كولومبيا خلال شق القناة سنة 1903 (حركة انفصالية مدعومة أمريكياً، زائداً تدخل عسكري مباشر عندما تحركت كولومبيا ضدها).
6 – مضيقا البوسفور والدردنيل اللذان تسيطر عليها تركيا، واللذان يربطان البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط. وهما مهمان لروسيا أساساً، ولأوكرانيا، والدول المشآطئة للبحر الأسود. ويضارع تصدير النفط الروسي عبرهما تصديره من موانئ بحر البلطيق، بما يزيد عن مليون برميل يومياً أحياناً. كما أنهما منفذ روسيا إلى المياه الدافئة جنوباً. ويصعب فهم السياسة الروسية إزاء أنقرة بعيداً عن هذين المضيقين، وبعيداً عن أنبوب “تورك ستريم” الذي ينقل 32 مليون متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى تركيا وأوروبا عبر البحر الأسود.
7 – مضيق جبل الطارق الذي يربط المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط. وترتبط أهميته بالتجارة القادمة والواردة من أنبوب السويس-المندب إلى موانئ غربي أوروبا وغربي إفريقيا وشرقي القارة الأمريكية. وتمر عبره نحو 10% من التجارة الدولية، ونحو مئة ألف سفينة تتنقل سنوياً بين آسيا وأوروبا والأمريكتين، ويبلغ عرضه 14 كيلومتراً فقط. لذلك، فإنه مهم جداً استراتيجياً، وتسيطر بريطانيا عليه من الجهة الإسبانية، وتسيطر إسبانيا عليه، انطلاقاً من سبتة المحتلة، من الجهة المغربية.
ويتوقع أن تنشأ ممرات جديدة دائمة، لا صيفاً فحسب، في العقود المقبلة عبر القطب الشمالي مع تزايد ذوبان الجليد هناك، ابتداءً من سنة 2065.
وحتى يحل ذلك التاريخ، نلاحظ، أولاً، أن أربعة من أهم سبعة مضائق في العالم تقع على تخوم دولٍ عربية، وأن السيطرة عليها يمكن أن يحدث شللاً كبيراً في حركة المواصلات والتجارة الدوليين عالمياً، لو افترضنا جدلاً وجود إرادة عربية مشتركة (لا سمح الله، كما قال أبو عبيدة). وكان يمكن أن يكون العرب من يمسك بمقاليد الاقتصاد الدولي.
هذا السياق مهمٌ عند مناقشة مسألة مضيق هرمز لأن السيادة العربية مستباحة عموماً نتيجة غياب مشروع قومي يحقق شروط التمكين عربياً. وهذا الحديث ليس من قبيل الكماليات التي يمكن أن ننصرف إليها بعدما ننجز كل شيء آخر، بل يمثل المشروع القومي شرطاً لتحقيق الأمن القومي العربي والتنمية الاقتصادية قبل أي شيء آخر. ولا تنمية اقتصادية حقيقية في الأوطان المستباحة.
لكنّ أراضينا ومياهنا مستباحة، ومضائقنا مستباحة، وثرواتنا ومقدراتنا العربية مستباحة.
الأسطول الأمريكي الخامس يمرح منذ عقودٍ في الخليج، والسادس في البحر المتوسط، ومعهما الآن مجموعات حاملات طائرات في البحر، وكانت توجد أصلاً قواعد عسكرية غربية تسرح في البر بالعشرات.
السفارات الغربية تحكم وترسم، والاحتلال الصهيوني يطغى ويتجبر ويتمدد، وقرارنا السياسي مستباح، والقدس مستباحة، وعقلنا السياسي تائهٌ ينشغل بكل شيء إلا بموطن الخلل: مشكلة الاحتلال والهيمنة الصهيو-أمريكية في الوطن العربي كله، لا في فلسطين فحسب.
فإذا أغلق اليمن باب المندب دعماً لغزة، وإذا أغلقت إيران مضيق هرمز دفاعأً عن وجودها، فقط حينئذٍ تصبح لدينا مشكلة سيادة!
ومن شدة هواننا، ها هو نتنياهو، في مؤتمر صحافي في 19/3/2026، يدعو رداً على إغلاق إيران مضيق هرمز، إلى مد أنابيب النفط والغاز من الدول الخليجية إلى الكيان الصهيوني عبر السعودية والأردن، ليتبين أن الجسر البري هو مشروع استراتيجي صهيو-أمريكي فرضه إغلاق اليمن باب المندب، وعززه إغلاق إيران مضيق هرمز.
ربما يكون الجسر البري مخططاً وضع منذ البداية كجزء من الممر الاقتصادي المزمع إنشاؤه بين الهند وأوروبا عبر الجزيرة العربية منافساً لمشاريع “بريكس” البديلة، وأن نتنياهو يحاول استغلال العدوان على إيران للمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع.
في الحالتين، نعرف أن القرار بهذا الشأن لن يكون رسمياً عربياً… ولا يحق لأحد بعد ذلك أن يرفع راية “السيادة الوطنية” إن جرى استهداف ذلك الخط.
من ناحية الاقتصاد الدولي، وعلى الرغم من سماح إيران بمرور السفن المحملة بالنفط والغاز إلى الصين والهند وغيرهما عبر مضيق هرمز، فإن آثار إغلاق إيران المضيق انتقائياً يمكن إجمالها بالصورة الآتية (وهذا الجزء للمعنيين بالتحليل الاقتصادي لإغلاق مضيق هرمز):
1 – ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة ضعف المعروض في السوق إذا استمر إغلاق المضيق مطولاً، وصولاً إلى 170 دولار أمريكي للبرميل خلال 6 أشهر، بحسب بعض التحليلات.
2 – ارتفاع كلفة تأمين الشحن من 120 ألف إلى 420 ألف دولار للسفينة في اليوم، أو ازدياد فترة الشحن باتخاذ طرق ووسائط نقل بديلة، والأثر على التكلفة في الحالتين كبير.
3 – ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي والمواصلات، الأمر الذي ينعكس زيادةً في المؤشرات القياسية لأسعار المنتجين والمستهلكين. وتشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع سعر النفط إلى 150 دولار للبرميل سوف يرفع معدل الأسعار عالمياً بمقدار 6% إلى 8%.
4 – بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد عائداتها الحكومية بصورة مفرطة على تصدير النفط والغاز، فإن استمرار إغلاق المضيق قد يتسبب باختناقات كبيرة في الموازنة الحكومية.
5 – يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز تاريخياً إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي في أسواق العملات الأجنبية، إلا إذا قام الاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة، وهذا يناقض توجهات ترامب لتخفيضها. لكنْ، في غياب رفع الفائدة الأمريكية، فإن الدولار من المرجح أن تنخفض قيمته، مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة.
ويدعو ترامب إلى تخفيض الفائدة وقيمة الدولار لأن ذلك يحفز الاقتصاد والصادرات الأمريكية. لكنّ ارتفاع الأسعار الناتج عن تخفيض الفائدة وقيمة الدولار يقضم مستوى معيشة المواطنين، الأمر الذي يضرب ترامب والحزب الجمهوري انتخابياً قبيل الانتخابات النصفية، كما أنه يضعف التأييد محلياً للحرب على إيران.
لذلك، يسعى ترامب جاهداً لتحييد النفط عن معادلة الحرب، و”يتفلفل”، بكل معنى الكلمة، لفتح مضيق هرمز، وهو الأمر الذي لا يجوز أن تقبل به القيادة الإيرانية نهائياً ما دامت تتعرض للعدوان على الأقل.
يذكر أن العلاقة بين الدولار الأمريكي وسعر النفط والغاز معقدة. فارتفاع سعر النفط وحوامل الطاقة بحد ذاته يُحدِث أثراً تضخمياً، الأمر الذي يضعف القوة الشرائية للدولار الأمريكي، وبالتالي قيمته مقابل العملات الأخرى، ما عدا عملات الاقتصادات التي تتأثر بصورة أكبر، تضخمياً، جراء ارتفاع أسعار حوامل الطاقة، من الدولار الأمريكي.
ما يزيد الأمر تعقيداً هو أن الاقتصاد الأمريكي مصدرٌ صافٍ لمنتجات النفط والغاز منذ عام 2019، وأنهما، مثل كل السلع المهمة في العالم، مسعران بالدولار الأمريكي، وهذا يعني أن ارتفاع سعرهما يزيد الطلب على الدولار الأمريكي، وهذا يقويه مقابل العملات الأخرى.
في الكفة المقابلة، نجد أن الولايات المتحدة مستوردٌ صافٍ للنفط الخام، الذي تكرره وتصنعه وتعيد تصديره، وهذا يعني أن عليها أن تشتري الخام بالدولار، أي أن تعرضه، وهذا يضعفه. والنتيجة الصافية لعرض الدولار وشرائه نتيجة ارتفاع سعر النفط خاماً ومصنعاً تقلل الأثر على الدولار ارتفاعاً وتزيده على النفط ومشتقاته. وهذا أثره (السلبي) كبير على الدول النامية المستوردة للنفط والغاز.
في الخلاصة، لا تحرر للبشرية من الهيمنة الإمبريالية إلا بتحررها من تسعير النفط والغاز، والسلع الأساسية إجمالاً، بالدولار الأمريكي. وخيراً فعلت إيران عندما اشترطت على من يريد أن يمرر شحنة نفط أو غاز من مضيق هرمز أن يثبت أنه اشتراه باليوان الصيني. وذلك هو معنى “السيادة” فعلاً.
للمشاركة في فيسبوك:
هذا الموضوع كتب بتاريخ Sunday, March 22nd, 2026 الساعة 12:26 pm في تصنيف
مقالات سياسية واقتصادية. تستطيع الاشتراك لمتابعة الموضوع من خلال
RSS 2.0 تغذية الموقع.
كما يمكنك
اضافة رد, او
تعقيب من موقعك.
الموضوعات المرتبطة
إبراهيم علوش – الميادين نت
يتساءل المراقبون، بينما تتجمع نذر الحرب في منطقتنا: ما هي فرص تجدد العدوان الأمريكي على إيران؟ وإذا وقع، ما هي فرص نجاحه؟ وكيف ستكون عواقبه إيرانياً [...]
إبراهيم علوش - الميادين نت
تظهر الإحصاءات التي نشرها صندوق النقد الدولي في موقعه أن حصة الدولار الأمريكي انخفضت من نحو 58% من احتياطيات البنوك المركزية عالمياً في الفصل الثالث من سنة 2024 [...]
إبراهيم علوش – الميادين نت
ربما لا تبدو مجريات العولمة، وبالمعية، ما جرى في المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الفائت، في منتجع دافوس السويسري، شأناً ضاغطاً وملحاً كالتهديد بعدوان [...]
إبراهيم حرشاوي
تُعد غرينلاند منذ أكثر من قرن ركناً ثابتاً في الرؤية الاستراتيجية للأمن القومي الأميركي، نظراً لموقعها الجغرافي الحاسم بين أميركا الشمالية وأوروبا، ولدورها في السيطرة [...]