اعتصام جك ال182: 20 عاماً على عار أوسلو

September 11th 2013 | كتبها

 

يوافق يوم 13/9/2013 ذكرى مرور عشرين عاما على توقيع اتفاقية أوسلو التي أسست السلطة الفلسطينية ككيان وظيفي لحماية أمن الاحتلال ورعاية الشؤون البلدية للفلسطينيين، وكرست الاعتراف الرسمي من قبل منظمة التحرير بكيان صهيوني بلا حدود، ودشنت عهد التنسيق الأمني السلطوي-الصهيوني، وخلقت وهم “دولة” فلسطينية تعيش على المساعدات الغربية المشروطة بوقف المقاومة وعلى مظاهر “الدولة” الشكلية مثل جواز السفر والوزارات والسفارات والسجون وما شابه دون وجود أي سيادة فعلية على الأرض أو الشعب، وأفسحت المجال لعشرات الدول بإقامة علاقات طبيعية مع العدو الصهيوني بذريعة “نقبل بما يقبل به الفلسطينيون”! 

 

شكلت اتفاقية أوسلو أكبر غطاء سياسي لعملية مصادرة الأرض والمياه وإقامة المستعمرات وتوسيعها وتهويد القدس والأقصى وإقامة جدار عازل، ويستمر العدو الصهيوني باعتقال من يرغب من أبناء الضفة والقدس عندما يشاء، غير الأسرى الذين ظلوا في السجون منذ ما قبل أوسلو، ولا يستطيع أي مسؤول في السلطة أن يتحرك من نقطة إلى نقطة داخل الضفة بدون موافقة الاحتلال، كما لا يستطيع أي زائر من خارج فلسطين المحتلة أن يدخل الضفة أو القدس بدون موافقة الاحتلال، أي أن دخوله يصبح إسهاماً بإضفاء المشروعية على ذلك الاحتلال.    

 

الأهم من كل ذلك أن أوسلو شكلت نهجاً وعقلية وأنتجت بنية من مئات آلاف الموظفين الذين يعتمدون وعائلاتهم على استمرار نهج أوسلو المدمر.  ومع ذلك لا يزال هناك من يدافع عن اتفاقية أوسلو وعن الخونة الذين فاوضوا عليها أو وقعوها أو مرروها، أما نحن فنقول بأن كل نهج التسوية مع العدو الصهيوني ثبت إفلاسه، وبأنه نهج تصفية القضية الفلسطينية وتجويفها، وتهويد ما تبقى من فلسطين.

 

فلا نهج إلا نهج المقاومة، ولا نهج إلا نهج التحرير الكامل، ونهج عروبة فلسطين من النهر إلى البحر، ولا نعترف بأوسلو ولا بما تمخض عنها ولا نعتبر بأن فكرة الحصول على “دولة” هي فكرة وطنية أصلاً، إنما نعود إلى المربع الأول، مربع الثوابت، ولبرنامج تحرير الأرض والإنسان الذي لا يمكن أن يتحقق إلا في سياق مشروع قومي نهضوي عربي.

 

ولذلك نقول في اعتصام جك ال182: لا لأوسلو!  لا لوادي عربة!  لا لكامب ديفيد!  لا لكل العلاقات التطبيعية مع العدو الصهيوني.

 

كل بوصلة لا تتجه نحو القدس هي بوصلة مضللة أو مشبوهة أو مخترقة.

 

شارك بأطول اعتصام بتاريخ الأردن..


وسنواصل في اعتصامنا الأسبوعي رقم 182، يوم الخميس الموافق في 12/9/2013، من السادسة حتى السابعة مساءً، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.


من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.


احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.


موقفك. أرضك. قضيتك.

 

“جك”

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=208186699349740&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1

 

 

الموضوعات المرتبطة

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]

لائحة القومي العربي: شهداء الجيش المصري في بئر العبد هم شهداء الأمة العربية في حربها ضد العدو الصهيو-تكفيري

تلقينا ببالغ الحزن والألم في لائحة القومي العربي خبر استشهاد مجموعة من ضباطنا وجنودنا العرب المصريين في سيناء، ونسأل العلي القدير أن يتغمدهم في رحمته وأن يتقبلهم شهداء في هذا الشهر [...]

رامي أمان: نموذج شبابي تطبيعي من غزة من مخرجات “الربيع العربي”

لفتني اليوم مدى عناية مواقع وصحف غربية رئيسية مثل "نيويورك تايمز" الأمريكية و"ذي غارديان" البريطانية وغيرها، وأخرى غربية ناطقة بالعربية، بخبر اعتقال "الناشط الشبابي" رامي أمان في غزة أمس [...]
2020 الصوت العربي الحر.