جائزة نوبل للسلام للعام 2013 ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية

October 11th 2013 | كتبها

 

د. إبراهيم علوش

 

مدير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أزموجو كان سفير تركيا في الكيان الصهيوني بين عامي 99 و2002، ومندوب تركيا الدائم لحلف الناتو بين عامي 2002 و2004… فقط للعلم والخبر.

وقد حصلت المنظمة اليوم على “جائزة نوبل للسلام” للعام 2013، كما أعلن، وبأن ذلك يمثل عودة لفكرة الجائزة الأساسية وهي تكريم من عملوا للسلام العالمي بعدما اصبح عمل المنظمة في سورية مؤخراً عنصراً في إيقاف ضربة عسكرية على سورية.

اعتقد أن التكريم بجائزة نوبل جاء احتفالاً بعملية نزع السلاح الكيماوي السوري، بالرغم من أن ذلك لم يكن منه بد لإيقاف ضربة مدمرة لسورية…

عموماً تاريخ “جائزة نوبل للسلام” ليس مشرفاً. وتكفي نظرة واحدة على قائمة أسماء بعض الفائزين بجائزة نوبل للسلام لمعرفة طبيعة التوجه السياسي لمانحيها، ومنهم السياسي الأمريكي المخضرم هنري كيسينجر عام 1973، والمنشق السوفييتي أندريه زخاروف عام 1975، وأنور السادات ومناحيم بيغن عام 1978، ومؤسس حركة “تضامن” البولندية المناهضة للسوفييت ليخ فاليسا عام 1983، والكاهن الأكبر لديانة “المحرقة” اليهودية إيليا ويزل عام 1986، والمنشق الصيني الدايلي لاما عام 1989، ومقوض الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف عام 1990، وموقعو اتفاقية أوسلو ياسر عرفات وشمعون بيريز وإسحق رابين عام 1994، وكوفي عنان عام 2001، والمعارِضة الإيرانية شيرين عبادي عام 2003، ورئيس هيئة الطاقة النووية الدولية محمد البرادعي عام 2005، وباراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة، عام 2009… وكذلك توكل كرمان في العام 2011 كنموذج لإعادة إحياء الحلف بين حركة الإخوان المسلمين والولايات المتحدة في الإقليم.

وتبلغ قيمة الجائزة اليوم 1،2 مليون دولار..

ويذكر أن أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الفيتنامي لي دك ثو Le Duc Tho منح “جائزة نوبل للسلام” في العام 73 مع هنري كيسينجر بعد التفاوض على اتفاقية باريس للسلام في فيتنام، لكنه رفض مجرد التعاطي مع الموضوع أو استلامها، معتبراً أن السلام لم يحل بعد، وأن الإدارة الأمريكية وحكومة جنوب فيتنام العميلة للأمريكان في حالة انتهاك لاتفاقيات باريس…

طبعاً اتفاق باريس لم يصمد، وفي العام 1975 نال لي دك ثو جائزة أهم بكثير من “جائزة نوبل للسلام” هي تحرير بلاده من الاحتلال وعملائه ودخول سايغون منتصراً.

 

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

 https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=740225569328014&id=100000217333066

 

 

الموضوعات المرتبطة

خمسة خيارات للسياسة الأوروبية في سورية

د. إبراهيم علوش تحت عنوان "خيارات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع نظام الأسد"، نشر مركز أبحاث هولندا للعلاقات الدولية Clingendael ورقةً في نهاية الشهر الفائت، هي حصيلة ورشة عمل عقدها المركز [...]

خمس سنوات من العدوان: اليمن يقاتل.. إذاً هو موجود

د. إبراهيم علوش لم يكن على اليمن أن ينتظر الكورونا ليذوق طعم الجائحة، إذ أن الكوليرا غزته في خضم العدوان، ولم يدفع ذلك قوى العدوان إلا لزيادة الحصار عليه تشدداً، فيما شاح العالم بوجهه عن [...]

نظرة في البنية التحتية للإرهاب الدولي: شركة “سادات” التركية أنموذجاً

د. إبراهيم علوش خلال معارك شمال غرب سورية بداية الشهر الجاري، برز فرقٌ كبيرٌ في الأرقام الواردة عن خسائر الجيش التركي بين ما اعترفت فيه تركيا رسمياً (59 قتيلاً)، وبين ما نقلته المصادر [...]

مأثرة أسياد المقاومة في سراقب

د. إبراهيم علوش شتان ما بين أن تكون "حليفاً" للطرف الأمريكي-الصهيوني، فيفرض عليك ذلك "الحليف" أن تتبع له وتخضع، ويأخذ منك ويأخذ، كما ما زالت تفعل إدارة ترامب مع حكام دول الخليج العربي، ليخذلك [...]

ماذا تريد الدولة العميقة الأمريكية في سورية؟

د. إبراهيم علوش صدر في 12 شباط الفائت تقريرٌ من 42 صفحة بعنوان "النزاع المسلح في سورية: لمحة عامة والرد الأمريكي" عن مركز الأبحاث التابع للكونغرس الأمريكي Congressional Research Service، وهو مركز أبحاث تأسس [...]
2020 الصوت العربي الحر.