ومضات من وحي اللحظة

April 24th 2014 | كتبها

 

 

تونس: اعتراف رئيس الحكومة مهدي جمعة بالسماح باستقبال سياح “إسرائيليين”، بعضهم بغرض السياجة الدينية في جربة، دليل أخر بأن التتمة المنطقية لمقاطعة سورية هي التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبأن الإسلامويين يلعبون بمقاومة التطبيع لعباً، وبأنهم مستعدون للتطبيع عند الضرورة للحفاظ على السلطة…

 

 

لبنان: رسوب المجرم سمير جعجع بانتخابات رئاسة الجمهورية ضربة لقوى 14 آذار وحلفائها الخليجيين والغربيين بحد ذاته، أما أن يرسب جعجع مع تصويت 52 نائباً من قوى 8 آذار بورقة بيضاء، بمعنى أنه رفضوا حتى أن يعطوه شرف التصويت ضده أو الاعتراف به كخصم، فصفعة كبيرة له لو كان يستحي على دمه لاستقال بسببها من العمل السياسي… لكن اللي استحوا ماتوا.

 

 

مصر: الاستهداف المنهجي للجيش والضباط من قبل العناصر الإرهابية لا يمكن فصله عن استهداف الجيش العربي السوري خاصة، والجيوش العربية عامة، والطرف الذي يقوم بالاستهداف، عبر أدواته التكفيرية، هو نفسه في كل الحالات، فمتى يأخذ حكام مصر الخطوة المنطقية التالية بدعم سورية علناً وتبني المقاومة كرد؟

 

 

السلطة الفلسطينية: تهديد رئيسها بحلها، على خلفية لقاءات تطبيعية لا تنتهي مع نواب ثم صحفيين “إسرائيليين” في “المقاطعة”، وجلسات تفاوضية “خارج إطار التفاوض” في كل مكان، ليس أكثر من تدلل على صدر الحبيب.  أما المصالحة التي لا تستند لخيار المقاومة والميثاق الوطني الفلسطيني غير المعدل، فتمثل انضواء تحت جناح السلطة الفلسطينية، لا أكثر… مهما تم تغليفها بالتسميات المعسولة.  (ملاحظة: انظر بند تونس أعلاه).

 

 

الأردن: قانون “منع الإرهاب” الذي تبناه مجلس النواب الأردني الشكلي التجميلي قبل يومين يعرّف “العمل الإرهابي”، من بين بنود أخرى، بأنه “إلحاق الضرر… بالبعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها…”، وإذا كنا ضد الإرهاب بدون أدنى مواربة الذي يستهدف المدنيين أو تقويض الدولة أو جيشها، فإن مثل هذه الجملة، بعد استثناء حق المقاومة ضد الاحتلال الذي طالب به بعض النواب، تعني أساساً تكريس الدفاع عن السفارة الصهيونية في عمان في قانون، واعتبار استهدافها أو اقتحامها، ولو بمظاهرة شعبية، “عملاً إرهابياً”… ويفترض بالأساس أن تتم تغطية أي إخلال بالقانون في أي دولة تحت بنود قانون العقوبات… لكن القانون الجديد لا يستهدف في الواقع استقرار الأردن، إنما استقرار الكيان الصهيوني.

 

 

إبراهيم علوش

 

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=864122460271657&id=100000217333066&stream_ref=10

 

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

معاناة المسافرين الغزيين على معبر رفح: لا لإغلاقات الحدود بين العرب

  ترشح قصص معاناة مطولة لا تصدق عن المسافرين المارين عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، المعبر الوحيد لقطاع غزة على العالم.  وإذا كانت وسائل الإعلام التركية والإخوانية تتاجر بمثل تلك القصص [...]

فيتنام: حليف الولايات المتحدة “الشيوعي” في مواجهة الصين

  تمر بعد أسبوع، أي في 2 أيلول/ سبتمبر المقبل، الذكرى الـ52 لرحيل القائد الفيتنامي هو شي منه رحمة الله عليه.  وقد توفي القائد والمعلم هوشي منه عام 1969، في عز الصراع الدموي بين فيتنام والولايات [...]

متلازمة التحسس من مصطلح “الأمة” أو “القومية العربية”

يتحسس البعض من مصطلح "قومية عربية" أو "أمة عربية" على الرغم من عدم ممانعتهم لاستخدام تعبير "عرب" أو "عروبة"، فالعروبة والعرب عندهم شيء ما، هلامي، ليس أمة ولا تشده روابط قومية. اليوم مثلاً تم [...]

على هامش خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس

المتحسسون من خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس من منطلقات ليبرالية أو دستورية أو "ديموقراطية"، لماذا لم نرَ مثل هذا التحسس المرهف إزاء مركزة الصلاحيات التنفيذية بأيدي أردوغان [...]

خطاب القسم 2021: الرئيس الأسد يلقي بقفاز التحدي مجدداً

  إبراهيم علوش ما قبل الخطاب:   تجاوز المراقبون ما ورد في نص القسم الدستوري ذاته فألقوه خلف ظهورهم كجزءٍ من حدثٍ برتوكوليٍ عابر، لكنْ فلينتبه القوميون في كل أرجاء الوطن العربي والمهجر [...]
2021 الصوت العربي الحر.