بيان من لائحة القومي العربي في الذكرى الـ66 لاحتلال فلسطين

May 13th 2014 | كتبها

 

 

في ذكرى احتلال فلسطين السادسة والستون، تجب الإشارة لهذا الاحتلال بكونه احتلالاً، وعدم الوقوع في شرك القبول بدور الضحية من خلال مصطلح “النكبة”.  فالنكبة أو الاغتصاب حدثٌ من الماضي لا يمكن تغييره، كالكارثة الطبيعية مثلاً التي تأتي وتمضي ولا نملك إلا أن نتأقلم معها.  ولذلك يمثل استخدام تعبير “نكبة” أو “اغتصاب” بدون كلمة احتلال اعترافاً ضمنياً، ولو عن حسن نية، بالكيان الصهيوني.  ولا مشكلة باستخدام أي تعبير مع كلمة احتلال طبعاً، ما دام المقصود بالاحتلال كل فلسطين، لا الأراضي المحتلة عام 67 فحسب. 

 

إن الاحتلال الصهيوني لفلسطين لا يزال مستمراً منذ ستةٍ وستين عاماً، والمشروع الصهيوني في فلسطين عمره أكثر من قرن، منذ بدأ الاستيطان الصهيوني في جوار القدس في أواسط القرن التاسع عشر في ظل العثمانيين، والشعب العربي الفلسطيني لا يزال يقاوم المشروع الصهيوني منذ أكثر من قرن، ولا نزال اليوم، في الذكرى السادسة والستين لاحتلال فلسطين، بحاجة لمشروعٍ لتحرير فلسطين، كل فلسطين، أكثر من أي وقتٍ مضى.  فالاحتلال يتطلب مشروعاً للمقاومة والتحرير.  والحق بالوطن لا يسقط بالتقادم، وفلسطين ستبقى عربية مهما طال الزمن، وجسر العودة إليها أخمص حديدي… 

 

اليوم بعد أن ثبت فشل كل مشاريع التسوية والاستسلام، وبعد أن اتضح أنها تقودنا من تفريطٍ إلى تفريط، وأنها تضيع البلاد والعباد، وتعزز تهويد فلسطين، والقدس والأقصى، وتساعد الكيان الصهيوني على اختراق الوطن العربي، فإننا نؤكد على ثوابتنا الفلسطينية الثلاث:

 

1)    إن فلسطين عربية من البحر إلى النهر،

2)    أن تحريرها لا يكون إلا بالكفاح المسلح،

3)    أن اليهود في فلسطين غزاةٌ لا تعايش معهم.

 

إن هذه الثوابت مشتقةٌ من “الميثاق الوطني الفلسطيني” غير المعدل، وعليه فإننا نجدد، في الذكرى السادسة والستين لاحتلال فلسطين، تمسكنا بالميثاق الوطني الفلسطيني غير المعدل…  الميثاق الأصلي، قبل تعديله وشطبه عام 96 و98 من قبل قيادات التسوية والاستسلام في الساحة الفلسطينية.

 

في الذكرى السادسة والستين لاحتلال فلسطين، نؤكد أن مشاريع تهويد الارض ومحو الهوية الوطنية والتغول الصهيوني في فلسطين ستزداد وتتفاقم في غياب مشروعٍ حقيقي للتحرير،  وأن مشروعنا الحقيقي هو تحرير الأرض والحفاظ على عروبتها لا تأسيس “دولة” أو “دويلة” فلسطينية، وأن مشروعنا لا يتحقق عبر الأمم المتحدة أو إغواء الرأي العام الغربي أو الصهيوني!!!   فهو مشروعٌ مجللٌ بالبارود، وهو مشروعٌ موشى بالشهداء، ومحلى بالدماء، وهو المشروع الوحيد الذي يمكن أن يوصلنا إلى فلسطين، كل فلسطين.

 

في الذكرى السادسة والستين لاحتلال فلسطين، لا ننسى أسرانا في سجون الاحتلال، ولا نرضى بالتطبيع مع العدو الصهيوني، ولا نتعامل مع معاهدات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو كأمر واقع، ونطالب بإعلان بطلانها جميعاً، ونعلن أننا ماضون كلائحة قومي عربي في المشاركة في الوقوف على رصيف جامع الكالوتي حتى أغلاق سفارة الجواسيس في عمان، وحتى إعلان بطلان معاهدة وادي عربة المشينة، وأننا ماضون في مقاومة التطبيع في تونس، وفي كل أقطار الوطن العربي.

 

في الذكرى السادسة والستين لاحتلال فلسطين، نذكر بأن تأسيس دولة الاحتلال الصهيوني في 15 أيار عام 48 لم يأت ضد الفلسطينيين وحدهم، بل أتى ضد كل الأمة العربية، وكجزء من مخطط استعماري لمنع الوحدة العربية، وأن دولة الاحتلال تستهدف كل الدول العربية بالتفكيك والفتن وتصدير الأزمات، وعليه فإننا نعتبر أن مقاومة التطبيع وتحرير فلسطين هو واجب كل مواطن عربي من المحيط إلى الخليج، قبل أن يكون واجب الفلسطينيين.

 

لائحة القومي العربي

 

14/5/2014

 

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=803458656332981&set=a.419967428015441.105198.419327771412740&type=1

 

 

الموضوعات المرتبطة

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]
2020 الصوت العربي الحر.