حفل تنصيب السيسي رئيساً

June 8th 2014 | كتبها

من السابق لأوانه بكثير أن يحكم المرء بشكل قطعي على النزعات الحقيقية للرئيس عبد الفتاح السيسي… إنما يمكن أن نقول أن حفل تنصيبه شكل يوماً أسود للمثلث القطري-التركي-الإخواني في الإقليم… ويمكن أن نقرأ من مستوى التمثيل الدبلوماسي مدى رضى الدول المشاركة في حفل التنصيب عما يجري في مصر، ونلاحظ هنا انخفاض مستوى التمثيل الدبلوماسي الإمريكي والأوروبي وإثارة الغبار حول مسألة “حقوق الإنسان”… وهذا الامتعاض الغربي يأتي مترافقاً مع تعاطف الغرب وبكائه على أطلال مرسي والإخونجة… بالمقابل، نلاحظ بقلق ارتفاع مستوى التمثيل الدبلوماسي الخليجي (ما عدا القطري، ولسببٍ أخر، العماني…) وهو ما يشكل الحاجز الأخير أمام انتقال مصر إلى دائرة البريكس… وهو أيضاً ما يفسر استبعاد سورية من حفل التنصيب إلى جانب استبعاد قطر وتركيا والكيان الصهيوني… وهو ما يمثل 3 موجب وواحد سالب بالنسبة لنا كمناهضين للإمبريالية والصهيونية في الوطن العربي… ويُضاف إلى ذلك دعوة إيران للمشاركة وتجاوبها بإرسال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية (عبده اللهيان)… أخيراً، يمثل استبعاد الكيان الصهيوني من حفل التنصيب، الذي طلب رسمياً المشاركة فيه، أهمية أكبر بكثير من تقبل التهاني الهاتفية أو المكتوبة من بيريز ونتنياهو… ويبقى كل ما سبق مجرد مؤشرات… فالعبرة هي عودة مصر لعروبتها وشطب كامب ديفيد والسفارة الصهيونية في القاهرة… وهو وحده ما يقطع الشك باليقين حقاً… ونبقى بالانتظار.

إبراهيم علوش

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=891723784178191&id=100000217333066

 

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]

نقطة البداية في إعادة إحياء التيار القومي اليوم

بعد الاحتلال البريطاني لمصر في العام 1882، في ظلّ ولاية "حافظ الحمى والديار في وجه الاستعمار" السلطان عبد الحميد الثاني، باتَ شَطْب الوعي القومي العروبي لمصر ضرورة استراتيجية كصمام أمان [...]

الاستهداف الغربي للفكرة القومية العربية منذ محمد علي باشا

شكل القوميون العرب تاريخياً التيار الأكثر تعرضاً للاستهداف المنهجي في العصر الحديث بالضبط لأنه التيار الذي يشكل تحقيق أهدافه، مثل الوحدة والتحرير والنهضة، انقلاباً جذرياً في بنيان [...]
2020 الصوت العربي الحر.