لعناية معالي د. نبيل الشريف: كيف تسمحون لإعلامية “إسرائيلية” أن تحرض على الأردن من عمان!!

May 29th 2010 | كتبها

تجدون على الرابط أدناه مقابلة من عمان لإعلامية ومعدة برامج “إسرائيلية” معروفة في القناة “الإسرائيلية” الثانية مع المفكر نعوم تشومسكي، بعد أن منع من الدخول للضفة الغربية المحتلة لإلقاء محاضرة في جامعة بيرزيت.  وقد نشرت هذه المقابلة على موقع يوتبوب في 23/5/2010. 

بدايةً، نستغرب أن يتم السماح لهذه الإعلامية الصهيونية التي يقطر فوها سماً وحقداً وعنصرية في آنٍ معاً من الدخول للأردن لكي تمارس فيه نشاطاتها الإعلامية بحرية تامة في الوقت الذي يمنع فيه كثيرٌ من مناضلي الأمة وإعلامييها ومثقفيها من دخول الأردن، وفي الوقت الذي يحتجز فيه عبد الحليم قنديل سبع ساعات في مطار عمان قبل السماح بإدخاله، ويمنع فيه قادة حماس من زيارة الأردن، وتصدر فيه قرارات مزاجية بمنع د. عبد الستار القاسم أو رائد صلاح مثلاً من دخول الأردن… وغيرهم كثر.

أما ونحن ندرك أن مثل هذا النشاط الإعلامي الصهيوني في الأردن يستند لأرضية معاهدة وادي عربة المشؤومة، وما نصت عليه بنودها، فإننا نجدد مطالبتنا بإعلان بطلان تلك المعاهدة وكل ما يترتب عليها، وعلى رأسه إغلاق السفارة الصهيونية في الرابية. 

إن الشهداء الأردنيين على أرض فلسطين العربية كانت ستغلي الدماء في عروقهم لو قيض لهم أن يعيشوا ليروا الاختراقات التطبيعية من شتى الأنواع في الأردن، فما بالك بمشهد إعلامية “إسرائيلية” معروفة يسمح لها أن تأتي لعمان لتحرض على الأردن من على أرضه عبر القناة “الإسرائيلية” الثانية، ولتحرض ضد دول أخرى؟!

وتستطيعون أن تروا عند الدقيقة 11:30 من الفيلم، الذي تجدون رابطه أدناه، أن الإعلامية الصهيونية تسأل نعوم تشومسكي لماذا لا يثير مشكلة القيود على حرية التعبير في الدول، ومنها الأردن، “هنا”، حيث حرية التعبير “محدودة” وليست ك”إسرائيل”؟؟!!!!!!  فماذا نفهم من هذا التهجم على الأردن سوى الاستخفاف به حكومةً وشعباً، والاستخفاف بما يعتقد البعض أنه “كرم ضيافة”، وهو في الواقع ثغرة تطبيعية لا يكف العدو الصهيوني عن استغلالها بأبشع الصور؟!  وهو استغلال، إن كان يدل على شيء، فإنما يدل على استخفاف العدو بمعاهدة وادي عربة نفسها، وهو ما لا يفاجئنا بالطبع بالنظر لكون بنجامين نتنياهو، في كتابه “مكان في الشمس”، يعتبر الضفة الشرقية لنهر الأردن أرضاً “إسرائيلية” محتلة يتخلى “الإسرائيليون” عنها للعرب مقابل دولة يهودية غرب النهر…

فشكراً على هذا الدرس في الحريات من الإعلامية “الإسرائيلية” التي تمكنت من إلقائه على مسامعنا فقط بسبب الدعم الرسمي الأردني لوجودها على أرض الأردن!  مع العلم أن الأردنيين الذين يثيرون قضايا محقة في وسائل إعلام وطنية أو عربية يتم تخوينهم دوماً من قبل “كتاب التدخل السريع”… كما أن الأردنيين الذين ينتقدون دولاً عربية أخرى تقيم علاقات مع العدو الصهيوني قد يتعرضون للمحاكمة والسجن، كما جرى مع نقيب الممرضين الأردنيين سلمان المساعيد على خلفية نقده للحصار الرسمي المصري على قطاع غزة، بينما الإعلامية الصهيونية مسموحٌ لها أن تنتقد حرية الإعلام، حتى في لبنان، من على أرض الأردن.  فكيف تسمح الجهات الرسمية بهذا؟!

وبناءً عليه، فإننا كجمعية مناهضة صهيونية وعنصرية نطالب بإيقاف التطبيع الإعلامي فوراً مع العدو الصهيوني، بلا أدنى مواربة ولا تبرير، ونطالب نقابة الصحفيين وكل الإعلاميين الأردنيين باتخاذ موقف حازم من التطبيع الإعلامي مع العدو الصهيوني، سواء كان رسمياً أم غير رسمي.

رابط مقابلة القناة الثانية “الإسرائيلية” مع نعوم تشومسكي:

http://www.youtube.com/watch?v=YCtYecGbQz8&feature=player_embedded

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان، الأردن

29/5/2010

الموضوعات المرتبطة

مستجدات الساحة التطبيعية بالمغرب

شهد المغرب في غضون الأسابيع الأخيرة موجاتٍ تطبيعيةٍ تجسد مقاصد الاتفاقية التطبيعية التي أبرمها النظام المغربي مع الكيان الصهيوني نهاية السنة الماضية، ويمكن تلخيص المستجدات الأخيرة [...]

صدور كتاب “القائد الأسد: صفحات مشرقة من تاريخ الصمود” اليوم في دمشق بأقلام عدد من الكتاب والباحثين العرب والسوريين

صدر اليوم في دمشق عن الهيئة العامة السورية للكتاب - وزارة الثقافة السورية كتاب بعنوان "القائد الأسد: صفحات مشرقة من تاريخ الصمود" في 544 صفحة بتقديم من نائب رئيس الجمهورية سيادة د. نجاح [...]

صفحة لائحة القومي العربي على التلغرام

تابعوا صفحة "لائحة القومي العربي" على تطبيق التلغرام حيث لا نضطر للتقيد بمعايير "فيسبوك" المنحازة لأعداء المقاومة والعروبة. للاشتراك لائحة القومي [...]

إغلاق صفحة “لائحة القومي العربي” على فيسبوك مجدداً، ورابط الصفحة البديلة

للمرة X على التوالي، تقرر إدارة فيسبوك حظر صفحة "لائحة القومي العربي" بتهمة "مخالفة مقاييس المجتمع"، وربما تكون هذه المرة الخامسة أو السابعة التي يتم فيها حظر الصفحة، وقد سبق ذلك وضعها [...]

تركيا تقول إنها الأحق بالتحدث باسم العرب!

يبدو أن غياب أدنى قدر من الحس السياسي لدى مستشار الرئيس التركي ياسين قطاي يجعله يتصرف بلباقة غوريللا في متجرٍ من الخزف، وهذه ليست المرة الأولى، فقد قال أمس رداً على سؤال لموقع "عربي 21" حول [...]
2021 الصوت العربي الحر.