في ذكراها السنوية الخامسة، جك تحتفي بعيد تحرير جنوب لبنان

May 26th 2015 | كتبها

عيد المقاومة والتحرير

انطلق اعتصام جماعة الكالوتي (جك) قبل خمس سنوات في 31/5/2010، وبمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لجك، نكرس اعتصامنا الـ271 على رصيف جامع الكالوتي للاحتفاء بعيد تحرير جنوب لبنان، عيد المقاومة والتحرير:

لن نصالح ولن نصافح ولن نتذلل لمرحلة. تعلمون أن لدينا من الكبرياء والعناد ما لن نلوثه بانحناءة لعدو أو تزلف لعميل، ولو كان دون ذلك الموت الأحمر، فكيف ولنا ما يشد ظهرنا بالنصر المظفر؟ كيف وطريقنا محكومة بالفتح، ونحن سن صلبة في فأسه التي تنقض على تكلسات الهزيمة في الوعي، مستندين إلى تاريخ وحاضر أدام جذوته آلاف الشهداء وأضرمها نصر خالد كنس في أيار الـ2000 أرانب المركافاه من أرضه، وداس جرابيع العمالة التي نمت منذ آذار عام 1978 ليشرف بإرادة المقاومة والتحرير على وعده لأيار الـ48؟!

لا صدفة عابرة بالأحداث، إنما هي إرادة التاريخ التي تتشكل بأفعال الرجال، تلك التي تجمع الذكرى السنوية الخامسة لجك مع الذكرى 15 لتحرير جنوب لبنان، في نفس الأيام التي ظن فيها الموتورون أنها كابوس مسلح سيتوقف في جنوب لبنان ويكتفي بتاريخه، حتى مدنا قدر المقاومين المنسجم بروح المقاومة والأمة، لنكون امتدادا له على أرض ظن المتخاذلون أنهم سلموها لمصارف التطبيع وأنهوا ثقافة شعبها المقاومة، فنطلع لهم مولودين من ريح الجليل وصواريخ غزة واستشهاديي القدس..

جئنا لنقول أن الشعب لا يموت عن كرامته وإن كسرته المؤامرة، فإن الطليعة تجبره، وأن هذا الشعب العربي أثبت أن جذوة الجمر الحر فيه لم تنطفئ تحت ركام الرماد في يوم من الأيام، فكان يندفع بحرارة القلب عند كل حدث يصدم الأمة، فيقض مضاجع الخونة ليجعل مؤامراتهم كوابيس لياليهم، غير مخدوع بأكاذيبهم أو راكن إلى آرائهم، أو مؤمنا بخياراتهم، فخرج يفدي العراق حين بدأت تخرج طيارات العدوان بتشريع من لا شرعية له فوق سمائه، وانتفض لأجل فلسطين نازعا الشرعية عن كل معترف بمغتصبيها، هاتفا لكل جرح عربي أو نصر في تونس ومصر أو أي خندق احتشد فيه القوميون لكسر مداميك الامبريالية.

يعلم عدونا أن هذا الشعب الممتد على طول رقعة الوطن العربي الكبير قادر على تحويل كل أسلحته إلى دمى حال توحد، وحين ينضوي منظما خلف لواء يسير نحو تحقيق ثوابته بالمقاومة والتحرير والنهضة، فتعامل مع طوفان الجماهير في كل مرة بصبر السرطان على الخلايا الحية، ليبدأ بتفكيكها وغزوها واحدة تلو أخرى، بالتحايل على الدماغ والقلب، مراهنا على أن المقاومة الانفعالية محكومة بالخمود، مهما طالت، طالما لم يكن هناك من يقودها ويمنهجها.

في هذه الأمة المجيدة بكبريائها، وفي ظل هذا الفراغ، في المقدمة الثقافية الاجتماعية للمقاومة، وفي ذكرى حكمها سياق التاريخ بتجميع المقاومين بمسيرتهم الشمسية، اجتمعت انطلاقتنا مع ذكرى تحرير جنوب لبنان وشمال الجليل وانطلاق الشعب في محاولاته لكسر الحصار عن غزة، لتكون أول حالة ممنهجة لطليعة ثورية بالمعنى الصلب للكلمة، تثبت قرارها بالصمود العقائدي في وجه سرطان التفريط والتنازل عن المزيد من حقوق الأمة تحت مسميات التفاوض والممكن والواقعية الانتهازية، وكل تلك الأفكار التي كانت تلقي بالشعب العربي في مهاوي الركود والكآبة بعد كل فورة عاطفية مع قضاياه يتم وأدها، وفي وجه إشاعة شرسة ومنظمة لعقيدة الهزيمة التي خلفتها الرأسمالية وما تفرزه من مجتمعات فردية انانية، فعملت على تفكيك كل حالة جماعية بدأت بفكرة القومية العروبية ولم تنتهي بوصولها إلى الإقليمية ذاتها ، فمدت أثارها على كل ما يمكن أن يشكل وحدة متماسكة لأي قضية.

إننا في جك، في الاعتصام الذي بدأ حاملا إصراره على الصمود حتى تحقيق مطالبه بكنس سفارة العدو الصهيوني من أرض عمان المقاومة، وفض معاهدات التهديم والتفتيت والخيانة لمستقبل الأمة وتاريخها، ندعوكم لتكونوا في مكانكم الصحيح أما أعين المستقبل في أولادكم.. بوصلتنا المرحلية الوحيدة التي نعترف بها هي التصاعد حتى يكون الاعتصام حالة جماهيرية بكم وببذرتكم النقية، معطين الفرصة لكل واع بحال أمته ليكون في طليعتها، ولكل من خانته انكسارات الضوء صفاء الشمس.. لتتحول حالة الصمت المخجل لشخصيتنا العربية إلى نهر جارف منظم بتياراته، يزيح الركود ويفتح أفقا ومستقبلا جديدا لأمته، وليعلم الجميع أن حركة التاريخ لا تتوقف عند حال وتثبت، فإن حركته مستمرة وإن العار لمن ارتضى أن يكون طينا وسخا في مستنقعها، والمجد لمن صنع موجة تهدم الحدود المصطنعة، وإن لنا في ذكرى التحرير عبرة، وإن لنا من تاريخ أمتنا ما يثلج قلبنا بالأمل أن يتحول اخوتكم المعتصمون إلى مجرد جبهة حين يتفجر وطننا العربي كله في وجه الاحتلال والتبعية ويصير كل ركود عاصفة..

“فبوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة”إذ هي إما بوصلة مضلّلة أو مخترقة.

شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن..

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 271، في السنة الخامسة لانطلاقة اعتصام جك، يوم الخميس الثامن والعشرين من أيار 2015، من الخامسة والنصف حتى السادسة والنصف مساءً، رفضا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبةً بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

“جك”

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/nozion1/photos/a.117281655106912.23229.117138758454535/459409584227449/?type=1&theater

الموضوعات المرتبطة

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]

لائحة القومي العربي: شهداء الجيش المصري في بئر العبد هم شهداء الأمة العربية في حربها ضد العدو الصهيو-تكفيري

تلقينا ببالغ الحزن والألم في لائحة القومي العربي خبر استشهاد مجموعة من ضباطنا وجنودنا العرب المصريين في سيناء، ونسأل العلي القدير أن يتغمدهم في رحمته وأن يتقبلهم شهداء في هذا الشهر [...]

رامي أمان: نموذج شبابي تطبيعي من غزة من مخرجات “الربيع العربي”

لفتني اليوم مدى عناية مواقع وصحف غربية رئيسية مثل "نيويورك تايمز" الأمريكية و"ذي غارديان" البريطانية وغيرها، وأخرى غربية ناطقة بالعربية، بخبر اعتقال "الناشط الشبابي" رامي أمان في غزة أمس [...]

كل التضامن مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقيادات الثورة البوليفارية في فنزويلا

إعلانُ الإدارة الأمريكية جائزةً بقيمة 15 مليون دولار على رأس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجوائزَ أخرى بقيمة 10 مليون دولار على رؤوس عدد من رموز الدولة البوليفارية في فنزويلا، ووضعهم [...]
2020 الصوت العربي الحر.