July 26th 2026 | كتبها
admin

إبراهيم حرشاوي
تشكّل الروابط التاريخية بين ثوار أمريكا اللاتينية والوطن العربي نموذجاً فريداً للتضامن بين بلدان الجنوب العالمي، إذ تجاوزت هذه العلاقة حدود الجغرافيا لتترسخ في العمل السياسي المشترك والنضال المناهض للإمبريالية.
ومن أبرز تجليات هذا التفاعل، الدور المؤثر للتجربة الناصرية في أمريكا اللاتينية، باعتبارها أول تجربة عربية لبناء دولة تحررية في مرحلة ما بعد الاستقلال. وتستدعي كرونولوجية هذا التفاعل العودة إلى مساهمة الكولومبي من أصل فلسطيني، أنطونيو داود، في التحضير لحركة الضباط الأحرار، التي قادت ثورة 23 يوليو 1952 في مصر.
ووفقاً لرواية داود الخاصة، فقد عمل كقائد تدريب لألوية الاستشهاديين والمقاتلين من رجال المقاومة، عندما دخلت القوات العربية فلسطين في مايو/أيار 1948 لتحريرها من العصابات الصهيونية. وكان من بين تلك القوات الملازمان جمال عبد الناصر وصلاح سالم، وغيرهما من ضباط الجيش المصري.
وبعد أن حدد الضباط الخطوط العريضة للعمل الثوري الذي أرادوا تنفيذه في مصر، استدعوا داود سراً إلى فلسطين، وأبلغوه بكل ما خططوا له، وطلبوا رأيه. فأشار داود إلى أن إتمام ذلك المشروع الثوري يتطلب دعم شخص أكثر تقدماً في السن، موضحاً أن الشعب المصري لن يستجيب لصالحهم بسبب صغر سن الضباط، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بسكان يبلغ عددهم 23 مليون نسمة، ومعظمهم، بحكم التقاليد، من المؤيدين المتعصبين للملك.
هكذا قُبل هذا الاقتراح، وشكّل الأساس لتلك الثورة التي برز فيها اللواء محمد نجيب كشخصية بارزة.
وتلقى صلاح سالم وجمال عبد الناصر وسائر الضباط المصريين الشباب من داود التدريب العسكري المناسب للانقلاب الثوري، الذي أدى في النهاية إلى إسقاط النظام الملكي. ويُعد هذا الدور الذي لعبه داود جزءاً من تفاعل أوسع بين ثوار أمريكا اللاتينية والوطن العربي.
وبعد نجاح الثورة، لم يلبث الضباط الأحرار أن شرعوا في ترجمة أفكارهم التحررية إلى سياسات عملية، كان أبرزها تأميم قناة السويس عام 1956، الذي مثل نقطة تحول في تاريخ مصر والمنطقة. ففي أربع سنوات فقط من وصول الضباط الأحرار إلى السلطة عام 1952، حوّل عبد الناصر مصر إلى دولة ذات مكانة دولية، بعدما أثبتت قدرتها على تقرير مصيرها.
في المقابل، كانت أمريكا اللاتينية تعاني جموداً سياسياً، إذ وضعت مخاوف التوسع الشيوعي حداً لتجاربها الديمقراطية والاجتماعية عن طريق التدخلات الأمريكية. وقد شكّل تأميم قناة السويس عام 1956 محطة فارقة، إذ رأى فيه المثقف الفنزويلي البارز والعضو المؤسس لمنظمة أوبك، خوان بابلو بيريز ألفونسو، درساً بليغاً وجّهه عبد الناصر إلى أمريكا اللاتينية. فمصر، وفقاً لبيريز ألفونسو، صمدت بصلابة في وجه العدوان الثلاثي الذي شنته المملكة المتحدة وفرنسا والكيان الصهيوني بعد ثلاثة أشهر من قرار التأميم، لتثبت للعالم أن دول الهامش قادرة على المطالبة بحقها المشروع في مواردها الطبيعية وإدارتها بكفاءة.
ولم يكتفِ بيريز ألفونسو بذلك، بل أكد أن مصر قدّمت للعالم نموذجاً في التضامن الإنساني القادر على مواجهة الظلم، وفي قدرة الأمم الصغيرة على توفير الكفاءات الماهرة اللازمة لتشغيل مؤسسات كبرى كقناة السويس. ومن هنا، دعا شعوب أمريكا اللاتينية إلى النظر إلى مصر باعتبارها دولة نجحت في معركة التنمية والتحرر الاقتصادي.
ولم يقتصر تأثير الناصرية على الرمزية الثورية، بل تجاوز ذلك إلى آليات التضامن الفعلية التي تبلورت في مناطق متعددة من أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها الأرجنتين، حيث وجدت الأفكار الناصرية أرضاً خصبة في سياقها السياسي والاجتماعي. فقد شهدت قطاعات اجتماعية وسياسية أرجنتينية مختلفة وجود أوجه تشابه بين نضالات التحرر من الإمبريالية في الوطن العربي وأمريكا اللاتينية.
ورغم اختلاف أجنداتها، وأحياناً تعارضها، استخدمت هذه التيارات لغة عدم الانحياز والتضامن بين بلدان الجنوب في سياق تصاعد الحرب الباردة. وحاول أعضاء بارزون من الجاليات ذات الأصول العربية، ومناهضو الإمبريالية، وفاعلون حكوميون، وحتى الرئيس الأرجنتيني خوان دومينغو بيرون نفسه، تعزيز هذه التضامنات بين دول الجنوب.
وتُعَدُّ الحالة الأرجنتينية بالغة الأهمية، إذ إن الجالية ذات الأصول العربية، التي تعززت بهجرة بلاد الشام منذ القرن التاسع عشر، أولت اهتماماً خاصاً بالثورة المصرية وتداعياتها. وكانت وسائل الإعلام العربية الأرجنتينية قد أبدت، قبل ذلك بسنوات، تأييدها للقضية الفلسطينية، الأمر الذي جعل من امتناع بوينس آيرس عن التصويت على تقسيم فلسطين في الأمم المتحدة إشارة إلى نزعة مؤيدة للعرب، وإلى تقريب القضية الفلسطينية من نضالات التحرر المناهضة للإمبريالية في أمريكا اللاتينية.
ومما يعزز هذا السياق، أن “الموقف الثالث” الذي تبناه الرئيس الأرجنتيني بيرون في سياسته الخارجية خلال الأربعينيات والخمسينيات، القائم على الاستقلال عن قطبي الحرب الباردة، كان سابقاً لحركة عدم الانحياز.
وفي عام 1961، دعا الصحفي الأرجنتيني البارز راؤول ياسن في كتابه “Nacional Nasser: Soldado de la Revolución” إلى نظام ناصري يعيد السلطة في البلاد بوضع الأرجنتين تحت قيادة زعيم قومي من القوات المسلحة. واستدعى ياسن تقاليد القيادة العسكرية السائدة في بلاده لتكون مصدراً لقيادات ناصرية في المستقبل يقضون على الفساد الداخلي وتبعية الأرجنتين للمصالح الأجنبية.

وفي السياق نفسه، نادى المفكر والزعيم اليساري البرازيلي، النائب خوسيه غيماريش نيفا موريرا، العضو المؤسس للحزب الديمقراطي العمالي البرازيلي، في كتابه “El Nasserismo y la Revolución del Tercer Mundo”، بتبني نظام ناصري في أمريكا اللاتينية، ووضع شروطاً لظهوره.
فرأى موريرا أن أعضاء القوات المسلحة كانوا تاريخياً حراساً للمصالح الأجنبية والمحلية، وأوصياء على الوضع الاجتماعي القائم. بيد أنه أكد أنه عندما يصبح هؤلاء العسكريون هم أبطال عملية تحرر سياسي، أو يسهمون في تحويل المؤسسات السياسية القديمة، فإنهم يستحقون حينئذٍ اسم “الشعب بالزي العسكري ” (pueblo uniformado).
واستند موريرا في ذلك إلى أن القوات المسلحة المصرية كسرت الدور الرجعي الذي كانت القوى الاستعمارية قد أسندته للمؤسسات العسكرية في العالم الثالث، مما جعلها نموذجاً يُحتذى في إعادة تعريف دور الجيش كقوة تحرر وبناء، وليس كأداة للقمع والحفاظ على النخب المستفيدة.
أما بنما فكانت المسرح الأكثر وضوحاً لتجسيد تأثير الناصرية على المستوى العملي، حيث تحول الإعجاب بالنموذج المصري إلى حركة وطنية ملموسة تطالب باستعادة السيادة على منطقة قناة بنما. فبعد تأميم مصر لقناة السويس عام 1956، انطلقت موجة جديدة من المطالب المناهضة للسيطرة الأمريكية على قناة بنما وحيازتها لها.
وتصاعدت الوطنية البنمية في مواجهة الهيمنة الأمريكية على السياسة المحلية والدولية، وسيطرتها على سوق العمل في أهم قطاعات الاقتصاد الوطني، وامتداد الثقافة الأنجلوسكسونية في منطقة القناة، واحتكار الولايات المتحدة للقناة والبنية التحتية التجارية المرتبطة بها.
وقد استلهمت الحركة الوطنية البنمية من الأحداث المصرية، ما عزز موجة جديدة من المطالب الوطنية الرامية إلى مراجعة المعاهدات التي كانت تمنح الولايات المتحدة السيطرة على القناة منذ عام 1903. وبلغت هذه الحركة الوطنية ذروتها مع الجنرال عمر توريخوس، الذي تمكن من التفاوض مع الولايات المتحدة عام 1977 على اتفاق أعاد لاحقاً السيادة البنمية على قناة بنما.
ومن بنما، إلى كوبا الثورية في منطقة الكاريبي التي عزز مشروعها الثوري الخندق التحرري في الفضاء الأفروآسيوي الذي تنتمي إليه مصر. إلا أن التقارب بين الثورتين لم يتطور إلى تحالف استراتيجي، إذ اتسم هذا التقارب بكونه علاقة بين قطبين تحرريين: الأول في مصر والوطن العربي ممثلاً بالناصرية، والثاني في منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية ممثلاً بالثورة الكوبية الشيوعية.
وهكذا، كان الاحتكاك بينهما نوعاً من التنافسية غير المعلنة بين مدرستين ثوريتين، تجمع بينهما تقاطعات كبيرة في رؤية التحرر الإقليمي والعالمي، لكنهما تتباينان في الوسائل والمرجعيات والتحالفات الدولية.
فمن جهة، كانت علاقة كوبا بموسكو حاسمة ولا تقبل الجدل، كما تجلى بوضوح في الدعم السوفييتي الحازم والثابت لكوبا خلال غزو خليج الخنازير عام 1961، حيث سارع الاتحاد السوفييتي إلى تقديم دعم اقتصادي ودبلوماسي وعسكري ثبت لاحقاً أنه لا غنى عنه لبقاء الثورة الكوبية في مواجهة الغزو المدعوم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، مما جعل كوبا تعتمد على موسكو كحليف استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه حتى ثمانينيات القرن الماضي.
في الجانب الآخر، وقف عبد الناصر موقفاً رافضاً لإخضاع المصالح الوطنية لأي من القطبين العظميين، إذ رسمت مصر تحت قيادته مساراً قائماً على عدم الانحياز. وحافظت مصر على موقف أكثر استقلالية، متأرجحة بين الشرق والغرب مع إعطاء الأولوية للوحدة العربية والسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية.
هكذا، تجلت الفجوة بين رؤى دول حركة عدم الانحياز ذاتها، فعلى الرغم من أن كوبا كانت جزءاً من هذه الحركة، إلا أنها مثلت توجهاً مختلفاً ضمن هذا الوعاء الواسع، إذ كانت تميل إلى الانحياز العقائدي للمعسكر السوفييتي، بينما تمسكت دول أخرى، مثل مصر ويوغوسلافيا، بالحياد الإيجابي.
وقد تجلى هذا الاختلاف في أن مصر ويوغوسلافيا اكتفتا بتقديم دعم رمزي لكوبا عن طريق البيانات والمواقف السياسية، من دون أن يترجم ذلك إلى دعم عسكري أو لوجستي يضاهي الدعم السوفييتي.
على الرغم من ذلك، لم يقتصر الدعم الكوبي لمعركة فلسطين على التضامن الخطابي أو اللوجيستي، بل تجاوزه إلى مشاركة ميدانية قتالية. فوفقاً لتقرير صادر عن مركز راند كوربوريشين عام 1979، بلغت الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الكوبية في سوريا خلال حرب أكتوبر 1973 حوالي 180 شهيداً و250 جريحاً. وهذا الرقم لا يعكس فقط حضوراً عسكرياً على الأرض، بل يؤكد التزاماً ثورياً لكوبا بقضية التحرر العربي.
في مرحلة ما بعد عبد الناصر، برز المشروع السياسي لمعمر القذافي في ليبيا كحلقة ناصرية جديدة أعطت التضامن الثوري بين الوطن العربي وأمريكا اللاتينية بُعداً حيوياً، إذ رأى القذافي في دعم حركات التحرر في القارة أداة للتعبير عن مشروعه الثوري على أرض الواقع.
فمنذ سبعينيات القرن الماضي، وجدت العديد من الحركات الثورية في أمريكا اللاتينية، ولا سيما في كولومبيا في أفكار القذافي وكتابه الأخضر مصدر إلهام جمع بين القومية والدين ومعاداة الإمبريالية، مما جعل من ليبيا حليفاً استراتيجياً لهذه الحركات. وتجلت أبعاد هذا الدعم في تقديم القذافي أسلحة وتدريباً وتمويلاً لحركات ثورية في كولومبيا وتشيلي والإكوادور وبيرو.
وكانت نيكاراغوا أكثر الحالات وضوحاً، إذ أقام القذافي علاقة وثيقة مع حكومة الجبهة الساندينية بعد ثورة 1979، حيث قدّم دعماً مالياً تجاوز مئات الملايين من الدولارات، إلى جانب شحنات أسلحة ضخمة، واستمرت هذه العلاقة لعقود. كما استخدمت ليبيا نيكاراغوا قاعدة لإعادة توجيه الدعم إلى حركات أخرى، فضلاً عن تدريب مقاتلين من تشيلي وهندوراس في معسكرات ليبية، مما جعل من ليبيا لاعباً محورياً في شبكة التضامن الثوري بين الوطن العربي وأمريكا اللاتينية.
وإذا كان القذافي قد مثّل المرحلة الأفريقية – العربية من الناصرية، فإن هوغو تشافيز مثّل مرحلتها البوليفارية. وقد صرّح تشافيز أمام التلفزيون السوري عام 2009 قائلاً: “أنا جنديٌ لعبد الناصر، وجنديٌ لبوليفار، وجنديٌ لفيدل كاسترو، أنا من سلالة هؤلاء الثوار”.
كما بدا نظام تشافيز ناصري الملامح، إذ جمع بين مشروع اجتماعي ذي نزعة اشتراكية، ورؤية وحدوية بوليفارية، وموقف صارم مناهض للإمبريالية الأمريكية والصهيونية. وخلال زيارة له إلى سوريا، حثّ الشعب العربي على “استعادة راية القومية العربية، واستعادة راية الوحدة العربية، واستعادة راية الكرامة العربية.”
ولم تقتصر علاقة تشافيز بالوطن العربي على الخطاب السياسي، بل تجسدت في زيارات تاريخية ومواقف شجاعة. ففي آب / أغسطس 2000، قام تشافيز بزيارة إلى بغداد، ليكون أول رئيس دولة من أمريكا اللاتينية يزور العراق منذ حرب الخليج عام 1991، حيث استقبله الرئيس صدام حسين بحفاوة، وطالب برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق واصفاً إياها بالظالمة.
كما وقف تشافيز إلى جانب ليبيا وقائدها معمر القذافي خلال العدوان الأطلسي، ورفض الاعتراف بالمجلس الانتقالي المعارض.
وفي الشأن السوري، وقف تشافيز مع حكومة بشار الأسد، معتبراً أن الحكومة السورية هي الحكومة الشرعية، ومحملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن الأزمة السورية، واصفاً إياها بأنها مؤامرة تقودها الولايات المتحدة.
وهذه المواقف ليست سوى حلقة في سياق أوسع من التضامن المتجذر بين أمريكا اللاتينية والوطن العربي، الذي يعد أحد الأبعاد الأقل استكشافاً في تاريخ الجنوب العالمي المعاصر. فهي تكشف كيف نسج فاعلون في الفضاءين تحالفاتهم في مناهضة الإمبريالية والصهيونية، وإعادة تشكيل موازين القوى.
لكن هذه التجارب تصطدم بشكل ممنهج بتباينات داخلية وتدخلات إمبريالية، جعلت التضامن الجنوبي يتغير ويتجدد وفق تحولات السياسة الدولية ومصالح الدول. وهذا يقتضي قراءة نقدية لا استدعاءً حنينياً، لتجاوز فجواته وإعادة بناء تضامنه على أسس عملية تضمن استدامته في مواجهة الإمبريالية الأمريكية، لا خطاباً إنشائياً يخلو من الفعالية.
هذا الموضوع كتب بتاريخ Sunday, July 26th, 2026 الساعة 6:36 pm في تصنيف
مقالات سياسية واقتصادية. تستطيع الاشتراك لمتابعة الموضوع من خلال
RSS 2.0 تغذية الموقع.
كما يمكنك
اضافة رد, او
تعقيب من موقعك.
الموضوعات المرتبطة
د. طنوس شلهوب
في خضم حربٍ تعلنها "إسرائيل"، بدعم سياسي وعسكري من حلف الناتو، حرباً وجودية ضد قوى المقاومة وإيران، وفي وقت تنصب فيه آلة الحرب الصهيونية كل ثقلها على محاولة تصفية مشروع [...]
إبراهيم علوش – الميادين نت
تعوم على البحار والمحيطات الكتلة الأكبر من التجارة الدولية في السلع. ويبلغ حجم البضائع المشحونة بحرياً نحو 80% إلى 90% من مجموع التجارة السلعية العابرة للحدود [...]
إبراهيم علوش – الميادين نت
يتساءل المراقبون، بينما تتجمع نذر الحرب في منطقتنا: ما هي فرص تجدد العدوان الأمريكي على إيران؟ وإذا وقع، ما هي فرص نجاحه؟ وكيف ستكون عواقبه إيرانياً [...]
إبراهيم علوش - الميادين نت
تظهر الإحصاءات التي نشرها صندوق النقد الدولي في موقعه أن حصة الدولار الأمريكي انخفضت من نحو 58% من احتياطيات البنوك المركزية عالمياً في الفصل الثالث من سنة 2024 [...]