أينما وجدت الحرية فثم رفاق لنا: “القومي العربي” يشارك فنزويلا فرحتها بنصر شافيز

October 12th 2012 | كتبها

محمد لافي “الجبريني”

 

 

“ولأن الرصاصة التي تطلق ضد الإمبريالية والاستعمار في الغرب ستكون بالضرورة مساندة للمقاومين في الشرق” إذا وضعت ضمن سياقها التراكمي في الفعل الثوري التحرري العالمي، فإن الانتصار الذي يحققه الرفاق المناضلون في مناطقهم المحررة جنوب الكرة الأرضية سيكون شعلة تنير درب الحرية للشعوب في شمال الأرض المعذبة.

 

على درب هذا النهج الغيفاري المنير كرست الجمهورية البوليفارية الفنزويلية انتصارات الشعوب الأمريكية وأضافت لها سنوات عمل جديدة لإنجاز برامج التقدم الحضارية يستمر في قيادتها الرفيق هوغو شافيز وكوكبته الثورية، فيكون نصرا ملهما يوجب على أحرار العالم الاحتفال به، ومباركته شأن وفد “لائحة القومي العربي” في الأردن الذي أم مبنى سفارة الأصدقاء البوليفاريين للتهنئة ومشاركة السفير الرفيق فاوستو فرناندز بهجة شارة النصر.

 

الوفد القومي كان على موعد مع لقاء رفاقي لم تكبح جماحه اللغة الدبلوماسية المعتادة، لينغمس في إسهامات الثورة الاشتراكية الأمريكية وأسباب نجاحها وصمودها ومن ثم تكريسها وتوسعها لتشمل معظم البلدان التي قاد حملات تحررها من الاستعمار الإسباني سيمون بوليفار قبل نحو 3 قرون ويستشهد في سبيل إعادة تحريرها من استعمار الولايات المتحدة آلاف المواطنين الجنوبيين حتى تلك اللحظة التي بدأت فيها الشعوب تنتزع حقها بإرادتها الحرة.

 

النضالات العربية ومحاولات التحرر لم تكن تحتاج للشرح أو التعريف للرفيق السفير، بل لم يخف السيد فاوستو أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان جزء أساسيا في التراث الثقافي الثوري للشعوب الأمريكية التي كانت تجد فيه أحد آخر الشموع التحررية المضيئة إلى جانب الزعيم الراحل أحمد بن بلا في المغرب  العربي، ولم يبدو على الرفيق السفير أنه يعبر قناعة مجاملة حين كان السياق في حديثه يمتد انسيابيا في تعريف سبب دعم الشعب الفنزويلي للدولة العراقية في مواجهة الحصار الإمبريالي العالمي ومن ثم العدوان الوحشي عليها، و التأكيد الذي قدمه الرئيس شافيز على دعمه للدولة السورية في اصرارها على حرية قراراتها دون الخضوع لاملاءات الإرهاب الذي صدرته الرجعية والاستعمار للشعب العربي السوري، ولعل من نافلة القول أن تاريخية النضال الفلسطيني في دربه الوعرة على مر عقود استمر في كونه ثابتا من ثوابت الأحرار، وميزان يقاس على أساسه مقدار النقاء في المحيط، وهو الشهادة التي تفوقت فيها القيادة الفنزويلية على السواد الأعظم من الرايات العربية حين قطعت علاقاتها مع الكيان الصهيوني فيما استمرت الأياد العربية تصافح الأكف المعادية.

 

ختام الزيارة القومية لم يكن بمثل بدايتها، بل لنقل أنه اللحظة التي دقت لتقطع لذة الروائح الحميمة التي نتمنى أن تهب من جبال سييرا مايسترا الغيفارية على السهوب العربية بأقرب شكل ممكن لما سحبت عليه رداء الحرية في سواحل ونجود وسهوب فنزويلا.. الشقيقة.

 

الموضوعات المرتبطة

الإمبريالية المالية: صور من الهيمنة في عالمنا المعاصر

  إبراهيم علوش – الميادين نت   -  البعد المالي في مفهوم الإمبريالية -  هوية رأس المال المالي الدولي اليوم -  لماذا لا ينشأ بديل وازن لمنظومة "سويفت"؟ -  البعد المالي في العدوان الإمبريالي - [...]

جمال عبد الناصر والناصرية في أمريكا اللاتينية: من أنطونيو داود إلى هوغو تشافيز

  إبراهيم حرشاوي تشكّل الروابط التاريخية بين ثوار أمريكا اللاتينية والوطن العربي نموذجاً فريداً للتضامن بين بلدان الجنوب العالمي، إذ تجاوزت هذه العلاقة حدود الجغرافيا لتترسخ في العمل [...]

عزمي بشارة ومعركة هندسة الوعي في زمن الهيمنة الامبريالية

    د. طنوس شلهوب في خضم حربٍ تعلنها "إسرائيل"، بدعم سياسي وعسكري من حلف الناتو، حرباً وجودية ضد قوى المقاومة وإيران، وفي وقت تنصب فيه آلة الحرب الصهيونية كل ثقلها على محاولة تصفية مشروع [...]

مضيق هرمز في معادلة الاقتصاد العالمي

  إبراهيم علوش – الميادين نت تعوم على البحار والمحيطات الكتلة الأكبر من التجارة الدولية في السلع.  ويبلغ حجم البضائع المشحونة بحرياً نحو 80% إلى 90% من مجموع التجارة السلعية العابرة للحدود [...]

العنصر الأهم في الهجوم على إيران

  إبراهيم علوش – الميادين نت يتساءل المراقبون، بينما تتجمع نذر الحرب في منطقتنا: ما هي فرص تجدد العدوان الأمريكي على إيران؟  وإذا وقع، ما هي فرص نجاحه؟  وكيف ستكون عواقبه إيرانياً [...]
2026 الصوت العربي الحر.